السلط في كتاب طبريا وما حولها لسيتزن
كتبهامحمد الجهالين ، في 15 تشرين الثاني 2010 الساعة: 16:10 م
السلط في كتب الأوروبيين
سيتزن " طبريا وما حولها … "
من أول الكتب الأوروبية التي ذكرت السلط كان كتاب : الموجز في البلاد المجاورة لبحيرة طبريا ونهر الأردن والبحر الميت( A Brief Account of the Countries Adjoining the Lake of Tiberias, the Jordan, and the Dead Sea ) ، لمؤلفه : سيتيزن ( Ulrich Jasper Seetzen ) ، عضو جمعية فلسطين في لندن (Palestine Association of London ) .
سيتزن (1767 - 1811 ) هو مستكشف ألماني ، كان طبيبا لكنه كان مهتما بالتاريخ الطبيعي والتكنولوجيا ، أجاد العربية ليتجول في البلاد العربية كمواطن أصلي ، إذ تخفى في شخصية متسول أثناء زيارته لمنطقة البحر الميت وما حولها عام 1806 ، وفي شخصية الحاج موسى أثناء زيارته مكة والمدينة وجدة قادما من مصر عام 1809 بعد زيارته للقاهرة والفيوم وسيناء ، وقد يكون إمام صنعاء وراء موت سيتزن مسموما وهو في طريقه إلى مسقط عام 1811.
لسيتيزن كتاب آخر هو البدو والفلاحون في سوريا والأردن ( Nomads and Settlers in Syria ( and Jordan ، وقد تحدث فيه عن السلط بتفاصيل أكثر ترجمها الدكتور مصطفى حياري في كتاب تاريخ السلط.
هذا هو نص سيتزن الأصلي مع ترجمته بتصرف من هنا السلط.
March 1806: On the other side commences the district of el-Belka. All this country, formerly so populous and flourishing, is now changed into a vast desert, in which there’ is only one inhabited town, called Salt, where we arrived in the afternoon
آذار 1806 : بدت لنا منطقة البلقاء من الجانب الآخر ( قدم سيتزن إلى السلط من جهة سيل الزرقاء ). وقد تحولت هذه المنطقة إلى جرداء واسعة بعد أن كانت في عصور سابقة مزدهرة عامرة بالسكان. المدينة الوحيدة المأهولة بالسكان في البلقاء هي مدينة السلط ، وقد دخلناها بعد الظهر
The town of Salt is built on the slope of a little round hill, on the top of which is a fort. The rugged sides of this hill are cut out in terraces and planted with vines, olive-trees, &c. which brought; to mind the beautiful culture of Libanus
بنيت السلط على منحدر تحيط به تلة على قمتها قلعة المدينة ، وامتدت على سفح التلة المتلوي سطوح المنازل وكروم العنب وأشجار الزيتون و… ، الأمر الذي يذكر المرء بجمال الطبيعة في لبنان.
The town itself is inhabited by Mohammedans, and by a great number of Christians of the Greek Church who are free from every kind of taxation, and acknowledge no master. It appears that Salt must be the ancient Amathusa
سكان السلط هم مسلمون وعدد كبير من مسيحيي الكنيسة اليونانية الذين لا يخضعون لأي نوع من الضرائب ولا يأتمرون بإمرة أحد. والظاهر أن السلط هي أماذوساالقديمة.
أماذوسا القديمة
أماذوسا مدينة أسطورية أثرية من مدن قبرص الساحلية ، ارتبطت في الميثولوجيا الإغريقية بمولد أدونيس حين سمى سينيراس حاكم قبرص الأسطوري هذه المدينة على اسم أم أدونيس أماذوسا.
من الواضح أن سيتزن في إشارته إلى أن السلط هي أماذوسا قد ألقى الكلام على عواهنه ، إذ تشير الدرسات الأثرية الحديثة أن أماذوسا الأسطورية على الأرجح نشأت في بدايات العصر الحديدي ، وأن مو قعها الحالي على السواحل القبرصية الشرقية قرب مدينة ليماسول ، كما أن التاريخ القبرصي يخبرنا بأن ملك بريطانيا ريتشارد قلب الأسد قد دمر أماذوسا عام 1191 م .
إن وهم سيتزن المتسرع بأن السلط هي أماذوسا الأسطورية يجعلنا نقرأ كتاباته بحذر شديد ، فهؤلاء المستكشفون الذين جاؤوا إلى المشرق العربي كانوا من من غلاة المتحمسين لأرض إسرائيل التوراتية ، وللحضارة الغربية. لقد وصف سيتزن المسلمين بمصطلح المحمديين نسبة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو بهذا يسير على نهج هؤلاء المستكشفين بأن الإسلام من عند محمد لا من عند الله ، بئس النهج وبئس العداء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























