

أحدث قصيدة للشاعر تتحدث عن مدينة السلط ألقاها بصوته في جامعة البلقاء التطبيقية، بتاريخ 13/12/2007 في مدينة السلط ، في ندوة نظمتها بترا الدولية للدراسات والأبحاث ، بعنوان رجالات من السلط في ذاكرة الوطن ، برعاية رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب.
تعاتبني وحُقَّ لها العتابُ
فعَنْ أمِّ الندى طالَ الغيابُ
وما أنـَا مِنْ بنيها غيرَ أني
ككل العاشقين لِيَ انتسابُ
ولي فيها منازلُ عامراتٌ
بأهليــها ولي فيها رحابُ
وفي قلبي لها ديوانُ شوق ٍ
وإيوان ٌ وبستانٌ وغابُ
هي السلطُ التي أسْكـَنـْتُ روحي
“بعين ِ بناتِها” فـَزكا الشرابُ
عين البنات : عين للماء كانت في وسط السلط
وطابَ لوارديهِ الماءُ يَهْمي
سخيـًا مثلما يهمي السحابُ
لقد أنجبتِ يا سلط َ المعالي
هضابـًا لا تـُطاولُها هضابُ
وكان بنوك ِ مطلعَ كلِّ فـَجْر ٍ
ومُبْتـَدَأ َ الضُّحى كانَ الشبابُ
وما زالتْ شموسُكِ ساطعاتٍ
على وطن ٍ يُهابُ ولا يَهابُ
تعانـُقـُكِ الجبالُ الشُّمُّ فخرًا
وعِرْفانـًا وتحْضُنـُكِ الشِّعابُ
لـِدي مِثـْلَ الذينَ مَضَوْا نشامى
فمِنْ شُهُبِ الدُّجى يأتي الشهابُ
لـِدي علماءَ فالصحراءُ قـَفـْرٌ
فما في رمْلِها إلا السرابُ
لـِدي شعراءَ حتى الشعرُ جَفـَّتْ
سواقيهِ وحلَّ بها الخرابُ
لـِدي شهداءَ للوطن ِ المُفـَدّى
فغيرَ نداكِ ما استسقى الترابُ
ستذكرُ مجدَكِ العالي الليالي
بأنكِ للهدى والنور ِ بابُ
وأنكِ أبْجَـدِيـَّـتـُنا ولولا
عروقُ يديكِ ما عَلـَتِ القبابُ
أيا سلطَ الجباه ِ السُّمْر ِ تيهي
على الدنيا بمَنْ حضروا وغابوا
معاذ هواكِ أنْ ينساكِ شعري
وهل ينسى اسْمَ كاتِبـِه ِ الكتابُ
تطاوعني القصيدة ُ فيكِ لكنْ
لأنك ِ أنتِ يُرْبـِكـُني الخطابُ
لك العُتبى إذا قـَصَّرْتُ حتى
تقولي لي دعاؤكَ مُسْتجابُ
ويا “عينَ البناتِ” فدتكِ عيني
وكـُحْلـُكِ أدْمُعي ودمي الخضابُ
هنا السلط : شكرا للأديب مروان هاشم خليفات فهو الذي أحضر القصيدة إلى هنا السلط مسجلة ، وساعد في عملية التفريغ والطباعة.
القصيدة الثانية عام 2004
فـَتـَّشْتُ عن ” جادورها” فوجدتهُ
طللا ً تقاسمهُ الهمومُ همومَها
.جادور : حي الجادور في السلط
وسألتُ عن ” عين البنات” فقـُلنَ لي
جَفـَّتْ وغادرت البناتُ كُرومَها
منْ يذكر السلطَ الجميلة َ قبلَ أنْ
يُلغي الجديدُ المستفزُّ قديمَها
وتسدُّ غاباتُ الحجارة ِ أفقها الــ
ــعالي ويغتالث الغبارُ نسيمَها
فكأنَّ هذي غيرَ تلكَ وذلك الـ
ـوادي الذي عشِقتْهُ كانَ غريمَها
يا سلطُ يا أمَّ المدائن يا التي
منها تخيرت السماءُ نجومَها
شمس المعارف ما تزالُ تبثُّ في
أرواحِنا أنوارَها وعلومَها
كم مبدع ٍ أنجبتِ للأرض ِ التي
أحببنَ عانقها وباس أديمَها
تحيا بهِ ولأجلها يحيا فإنْ
طلبتْهُ للجلّى أثار سُمومَها
ما زال ” مقهى المغربي” بخاطري
يلقى حليمُ السلط فيهِ حَليمَها
مقهى المغربي : أقدم مقاهي السلط.
” حسني ” يقول قصيدة فيجيبهُ
” حسني” فتبرئُ بالكلامِ كُلومَها
. ” حسني” : الشاعران حسني فريز و حسني زيد الكيلاني
و “بمطعم العمَدِ” الذي كان النّدى
فيهِ يزاحمُ في ناداهُ غيومَها
. مطعم العمد : أقدم مطاعم السلط اشتهر بالمشاوي.
كل الرموز الأردنية ” عَمَّدَتْ “
أنى التفتَ تجدْ عليهِ رسومَها
. عمدت : أي تناولت الطعام في مطعم العمد
يا سلطُ أبحُ عنكِ فيكِ فلا أرى
إلا خيالاتٍ تبثُّ همومَها
وتزيدني حزنًا على الحزنِ الذي
أدمنتُهُ وتصبُّ فِيَّ جحيمَها
فكأنَّ “ليلى” لم تكن “ليلى” ولا
كانَ المُلوَّحُ إلفَها ونَديمَها
الشاعر حيدر محمود
-
من مواليد الطيرة قضاء حيفا عام 1938
-
سكرتيرتحرير جريدة الجهاد المقدسية 1962-1964
-
ماجستير إدارة عامة من جامعة كاليفورنيا
-
عمل في إذاعة عمان، وفي التلفزيون الأردني
-
عمل مستشاراً للقائد العام للقوات المسلحة الأردنية، ولرئيس الوزراء.
-
شغل منصب مدير عام دائرة الثقافة والفنون.
-
سفير الأردن المعتمد لدى الجمهورية التونسية لمدة 9 سنوات.
-
كان مدير ا لمركز الحسين الثقافي.
-
، كان وزيراً للثقافة.
-
عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب العرب.
-
عمل سفيرا للأردن في تونس فوزيرا للثقافة
-
مؤلفاته :
1. يمر هذا الليل (شعر) عمان: مطبعة القوات المسلحة، 1970.
2. اعتذار عن خلل فني طاريء (شعر) دبي دار أبن دسمان، 1979.
3. شجر الدفلى على النهر يغني (شعر) عمان: وزارة الثقافة والشباب، 1981.
4. من أقوال الشاهد الأخير (شعر) عمان: شقير وعكشة، 1986.
5. بانتظار تأبط شراً (شعر) لندن: دار فورست بوك، 1989.
6. لائيات الحطب (شعر) مدريد: وزارة الثقافة الإسبانية، 1989.
7. أنهم يصنعون الفجر (شعر) عمان: مكتبة عمان، 1990.
8. الأعمال الشعرية الكاملة عمان: مكتبة عمان، 1990.
9. المنازلة (شعر) عمان: دار الكرمل، 1991.
10. الأعمال الشعرية الكاملة، أمانة عمان الكبرى، عمان، 2002.
مرجع المؤلفات : موقع وزارة الثقافة http://www.culture.gov.jo/inside_frame.php?src=sl&lang=ar&id=5232
هذه قصائد عامة للشاعر حيدر محمود ينقلها هنا السلط عن مواقع أخرى ، مع إجراء بعض التعديلات في التنسيق وتدقيق سلامة الطباعة من أخطاء السهو .
1. نشيد الصعاليك إلى عرار مصطفى وهبي التل نقلا عن موقع مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري :http://www.albabtainprize.org/poetDetails.aspx?ptId=187

عفا الصّفا وانتفى يا مصطفى وعلتْ
ظهورَ خير المطايا.. شرُّ فرسانِ
.
فلا تَلُمْ شعبك المقهورَ، إنْ وقعتْ
عيناكَ فيه، على مليون سكرانِ!
.
قد حَكّموا فيه أَفّاقينَ ما وقفوا
يوماً «بإربدَ» أو طافوا «بشيحانِ»
.
ولا «بوادي الشّتا» ناموا.. ولا شربوا
من ماءِ «راحوبَ» أو هاموا «بشيحان»!
.
فأمعنوا فيه «تشليحاً» و«بهدلةً»
ولم يقلْ أَحدٌ «كاني ولا ماني!»
.
ومن يقولُ؟ وكلُّ الناطقين مَضَوْا
ولم يَعُدْ في بلادي غيرُ خُرسانِ!
.
ومَنْ نُعاتبُ؟ والسكيّنُ مِنْ دَمِنا
ومن نحاسِبُ؟ والقاضي هو الجاني!
.
يا شاعرَ الشَّعبِ صارَ الشّعبُ مزرعةً،
لحفنةٍ من «عكاريتٍ» و«زُعرانِ»!
.
لا يخجلونَ وقد باعوا شواربَنا..
من أن يبيعوا اللحى،في أيّ دكّانِ!!
.
فليس يردعُهُمْ شيءٌ، وليس لهمْ
هَمُّ.. سوى جمعِ أموالٍ، وأعوانِ!
.
ولا أزيدُ فإنّ الحالَ مائلةٌ..
وعارياتٌ من الأوراقِ، أَغصاني!
.
وإنّني، ثَمَّ، لا ظهرٌ،فيغضبَ لي..
وإنّني، ثَمَّ، لا صدرٌ فيلقاني!
.
ولا ملايين عندي.. كي تُخلّصني
من العقابِ.. ولم أُدعَمْ بنسوان!
.
وسوف (يا مصطفى) أمضي لآخرتي
كما أتَيْتُ: غريبَ الدّارِ، وحداني!
.
وسوف تنسى رُبى عمّانَ «ولْدَنتي»
فيها.. وسوفَ تُضيع اسمي، وعُنواني!
.
عمّانُ!! تلك التي قد كنتُ بلبلَها
يوماً!.. ولي في هواها نهرُ ألحانِ
.
وربّما ليس في أرجائها قَمَرٌ
إلاّ وأغويتُهُ يوماً، وأغواني!



























