مدونات الشاعر محمد الجهالين : بدوي الجذور مقدسي الولادة سلطي الصبا والشباب والأربعين 

التاريخ  ، رجال السلط  ، عشائر السلط  ، أسماء في الذاكرة  ،  المدارس والمعلمون ،  قصائد و نقد

التراث والعمران ، البلدية


القصائد السلطية لحيدر محمود

كانون الأول 13th, 2007 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

أحدث قصيدة للشاعر تتحدث عن مدينة السلط ألقاها بصوته في جامعة البلقاء التطبيقية، بتاريخ 13/12/2007 في مدينة السلط ، في ندوة نظمتها بترا الدولية للدراسات والأبحاث ، بعنوان رجالات من السلط في ذاكرة الوطن ، برعاية رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب.

تعاتبني وحُقَّ لها العتابُ

فعَنْ أمِّ الندى طالَ الغيابُ

وما أنـَا مِنْ بنيها غيرَ أني

ككل العاشقين لِيَ انتسابُ

ولي فيها منازلُ عامراتٌ

بأهليــها ولي فيها رحابُ

 وفي قلبي لها ديوانُ شوق ٍ 

وإيوان ٌ وبستانٌ وغابُ

هي السلطُ التي أسْكـَنـْتُ روحي

“بعين ِ بناتِها” فـَزكا الشرابُ

عين البنات : عين للماء كانت في وسط السلط

 وطابَ لوارديهِ الماءُ يَهْمي

سخيـًا مثلما يهمي السحابُ

لقد أنجبتِ يا سلط َ المعالي

هضابـًا لا تـُطاولُها هضابُ

وكان بنوك ِ مطلعَ كلِّ فـَجْر ٍ

ومُبْتـَدَأ َ الضُّحى كانَ الشبابُ

وما زالتْ شموسُكِ ساطعاتٍ

على وطن ٍ يُهابُ ولا يَهابُ

تعانـُقـُكِ الجبالُ الشُّمُّ فخرًا

وعِرْفانـًا وتحْضُنـُكِ الشِّعابُ

لـِدي مِثـْلَ الذينَ مَضَوْا نشامى

فمِنْ شُهُبِ الدُّجى يأتي الشهابُ

لـِدي علماءَ فالصحراءُ قـَفـْرٌ

فما في رمْلِها إلا السرابُ

لـِدي شعراءَ حتى الشعرُ جَفـَّتْ

سواقيهِ وحلَّ بها الخرابُ

لـِدي شهداءَ للوطن ِ المُفـَدّى

فغيرَ نداكِ ما استسقى الترابُ 

ستذكرُ مجدَكِ العالي الليالي

بأنكِ للهدى والنور ِ بابُ

وأنكِ أبْجَـدِيـَّـتـُنا ولولا

عروقُ يديكِ ما عَلـَتِ القبابُ

أيا سلطَ الجباه ِ السُّمْر ِ تيهي

على الدنيا بمَنْ حضروا وغابوا

معاذ هواكِ أنْ ينساكِ شعري

وهل ينسى اسْمَ كاتِبـِه ِ الكتابُ

تطاوعني القصيدة ُ فيكِ لكنْ

لأنك ِ أنتِ يُرْبـِكـُني الخطابُ

لك العُتبى إذا قـَصَّرْتُ حتى

تقولي لي دعاؤكَ مُسْتجابُ

ويا “عينَ البناتِ” فدتكِ عيني

وكـُحْلـُكِ أدْمُعي ودمي الخضابُ

 

 هنا السلط : شكرا للأديب مروان هاشم خليفات فهو الذي أحضر القصيدة إلى هنا السلط مسجلة ، وساعد في عملية التفريغ والطباعة.

 

القصيدة الثانية عام 2004

فـَتـَّشْتُ عن ” جادورها” فوجدتهُ

طللا ً تقاسمهُ الهمومُ همومَها

.جادور : حي الجادور في السلط

وسألتُ عن ” عين البنات” فقـُلنَ لي

جَفـَّتْ وغادرت البناتُ كُرومَها

منْ يذكر السلطَ الجميلة َ قبلَ أنْ

يُلغي الجديدُ المستفزُّ قديمَها

وتسدُّ غاباتُ الحجارة ِ أفقها الــ

ــعالي ويغتالث الغبارُ نسيمَها

فكأنَّ هذي غيرَ تلكَ وذلك الـ

ـوادي الذي عشِقتْهُ كانَ غريمَها

يا سلطُ يا أمَّ المدائن يا التي

منها تخيرت السماءُ نجومَها

شمس المعارف ما تزالُ تبثُّ في

أرواحِنا أنوارَها وعلومَها

كم مبدع ٍ أنجبتِ للأرض ِ التي

أحببنَ عانقها وباس أديمَها

تحيا بهِ ولأجلها يحيا فإنْ

طلبتْهُ للجلّى أثار سُمومَها

ما زال ” مقهى المغربي” بخاطري

يلقى حليمُ السلط فيهِ حَليمَها

 مقهى المغربي : أقدم مقاهي السلط.

” حسني ” يقول قصيدة فيجيبهُ

” حسني” فتبرئُ بالكلامِ كُلومَها

. ” حسني” : الشاعران  حسني فريز و حسني زيد الكيلاني

و “بمطعم العمَدِ” الذي كان النّدى

فيهِ يزاحمُ في ناداهُ غيومَها

. مطعم العمد : أقدم مطاعم السلط اشتهر بالمشاوي.

كل الرموز الأردنية ” عَمَّدَتْ “

أنى التفتَ تجدْ عليهِ رسومَها

. عمدت : أي تناولت الطعام في مطعم العمد

يا سلطُ أبحُ عنكِ فيكِ فلا أرى

إلا خيالاتٍ تبثُّ همومَها

وتزيدني حزنًا على الحزنِ الذي

أدمنتُهُ وتصبُّ فِيَّ جحيمَها

فكأنَّ “ليلى”  لم تكن “ليلى” ولا

كانَ المُلوَّحُ إلفَها ونَديمَها

الشاعر حيدر محمود

  • من مواليد الطيرة قضاء حيفا عام 1938
  • سكرتيرتحرير جريدة الجهاد المقدسية 1962-1964  
  • ماجستير إدارة عامة من جامعة كاليفورنيا
  • عمل في إذاعة عمان، وفي التلفزيون الأردني 
  • عمل مستشاراً للقائد العام للقوات المسلحة الأردنية، ولرئيس الوزراء.
  • شغل منصب مدير عام دائرة الثقافة والفنون.
  •  سفير الأردن المعتمد لدى الجمهورية التونسية لمدة 9 سنوات.
  • كان مدير ا لمركز الحسين الثقافي.
  • ، كان وزيراً للثقافة.
  • عضو رابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد الكتاب العرب.
  • عمل سفيرا للأردن في تونس فوزيرا للثقافة 
  • مؤلفاته :

 1.    يمر هذا الليل (شعر) عمان: مطبعة القوات المسلحة، 1970.

2.  اعتذار عن خلل فني طاريء (شعر) دبي دار أبن دسمان، 1979.

3.  شجر الدفلى على النهر يغني (شعر) عمان: وزارة الثقافة والشباب، 1981.

4.  من أقوال الشاهد الأخير (شعر) عمان: شقير وعكشة، 1986.

5.  بانتظار تأبط شراً (شعر) لندن: دار فورست بوك، 1989.

6.  لائيات الحطب (شعر) مدريد: وزارة الثقافة الإسبانية، 1989.

7.  أنهم يصنعون الفجر (شعر) عمان: مكتبة عمان، 1990.

8.  الأعمال الشعرية الكاملة عمان: مكتبة عمان، 1990.

9.  المنازلة (شعر) عمان: دار الكرمل، 1991.

10. الأعمال الشعرية الكاملة، أمانة عمان الكبرى، عمان، 2002.

مرجع المؤلفات : موقع  وزارة الثقافة http://www.culture.gov.jo/inside_frame.php?src=sl&lang=ar&id=5232

 

 هذه قصائد عامة للشاعر حيدر محمود ينقلها هنا السلط عن مواقع أخرى ، مع إجراء بعض التعديلات في التنسيق وتدقيق سلامة الطباعة من أخطاء السهو . 

1.  نشيد الصعاليك إلى عرار مصطفى وهبي التل نقلا عن موقع  مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري  :http://www.albabtainprize.org/poetDetails.aspx?ptId=187

عفا الصّفا وانتفى يا مصطفى وعلتْ
ظهورَ خير المطايا.. شرُّ فرسانِ

.
فلا تَلُمْ شعبك المقهورَ، إنْ وقعتْ
عيناكَ فيه، على مليون سكرانِ!

.
قد حَكّموا فيه أَفّاقينَ ما وقفوا
يوماً «بإربدَ» أو طافوا «بشيحانِ»

.
ولا «بوادي الشّتا» ناموا.. ولا شربوا
من ماءِ «راحوبَ» أو هاموا «بشيحان»!

.
فأمعنوا فيه «تشليحاً» و«بهدلةً»
ولم يقلْ أَحدٌ «كاني ولا ماني!»

.
ومن يقولُ؟ وكلُّ الناطقين مَضَوْا
ولم يَعُدْ في بلادي غيرُ خُرسانِ!

.
ومَنْ نُعاتبُ؟ والسكيّنُ مِنْ دَمِنا
ومن نحاسِبُ؟ والقاضي هو الجاني!

.
يا شاعرَ الشَّعبِ صارَ الشّعبُ مزرعةً،
لحفنةٍ من «عكاريتٍ» و«زُعرانِ»!

.
لا يخجلونَ وقد باعوا شواربَنا..
من أن يبيعوا اللحى،في أيّ دكّانِ!!

.
فليس يردعُهُمْ شيءٌ، وليس لهمْ
هَمُّ.. سوى جمعِ أموالٍ، وأعوانِ!

.
ولا أزيدُ فإنّ الحالَ مائلةٌ..
وعارياتٌ من الأوراقِ، أَغصاني!

.
وإنّني، ثَمَّ، لا ظهرٌ،فيغضبَ لي..
وإنّني، ثَمَّ، لا صدرٌ فيلقاني!

.
ولا ملايين عندي.. كي تُخلّصني
من العقابِ.. ولم أُدعَمْ بنسوان!

.
وسوف (يا مصطفى) أمضي لآخرتي
كما أتَيْتُ: غريبَ الدّارِ، وحداني!

.
وسوف تنسى رُبى عمّانَ «ولْدَنتي»
فيها.. وسوفَ تُضيع اسمي، وعُنواني!

.

عمّانُ!! تلك التي قد كنتُ بلبلَها
يوماً!.. ولي في هواها نهرُ ألحانِ

.
وربّما ليس في أرجائها قَمَرٌ
إلاّ وأغويتُهُ يوماً، وأغواني!

المزيد


قصيدة نعنع السلطي للشاعر السلطي الدكتور محمد عطيات

تشرين الأول 9th, 2007 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

كنت قد وعدتكم بقصيدة نعنع وهي بعنوان أحاديث في مدينة السلط  للدكتور الشاعر محمد عطيات ( أبو خلدون ) :

 

حدثني قطروزٌ يـبحثُ عن قوتٍ يوميٍّ في حيِّ الميدانْ

عن راعي غنم في الحمرة ْ

والحمرة يا سادة منتجع الرعيان الشجعانْ

عن لـَبـّان ٍ في سوق الحمّامْ

عن مظلومٍ من أحد الأيتامْ

عن طفلٍ مقطوع الساقينْ

ومعاقٍ مفقوء العينينْ

عن راكب بغل في يده سوط ْ

عن بائع تين في وادي السلط ْ

عن منبوذٍ يُقعي في مقهى عبّادْ

عن حرّاثٍ نشميٍ في وادي الأكرادْ

عن أرملة ٍ تستعطي في باب المسجدْ

قالوا نحن جميعا نشهدْ

أن الشيخ المدعو نعنعْ

بذ َّ شيوخ البلدة أجمعْ

نعنعُ وطنيٌ بالفطرة ْ

وفطين ٌ يفهمُ بالنظرة ْ

ووديعٌ محمودُ العِشرة ْ

تقنعهُ اللقمة ُ والكِسرة ْ

تُرضيه البسمة ُ من شفتيكْ

والقرش الأحمرُ من كفـَّيْكْ

شهمٌ وأمين ٌ وسخيُّ

يحملُ أكثر مما يحمل بغلٌ مخـ (…) ــيُّ

تتحاشى غضبتهُ السُّلـْطة ْ

وأثيرٌ عند رئيس الشـُّرْطة ْ

ممشوق القامة مفتول العضلاتْ

وبهيُّ الطلعة فاكهة ُ الجلساتْ

يتقنُ في يُسر ٍ أنواع اللعناتْ

يتخصص في شتم العوراتْ

يستأجره الظرفاءُ ليبصق في وجه الخبثاءْ

أو يشتم أشباه الوجهاءْ

يرشقها في وجه السادة من غير استحياءْ

في سيل شتائم جدُّ بذيئة ْ

ودعابات نصف بريئة ْ

ترغي زبدا شفتاه حين يهمهمْ

لا تعرفُ هل يمدح أحدا أو يشتمْ

نجم الموسمْ

يتلألأ في كل الأعراسْ

يُضحك في مرح عفوي آلاف الناسْ

لماعا براقا كالماسْ

جَوّابُ مقاهٍ وشوارعْ

ودليل ُ الإنسان الضائعْ

يلبسُ فروتـَه الفضفاضة َ من غير عناءْ

ويؤمُّ دواوين السادة في صَلـَفٍ وبهاءْ

ويوازي في هيبته إذ يمشي أعيان الوجهاءْ

ضخم عملاق في هيئة جمل ٍ أو غولْ

أو شيخ ٍ قذفته الصحراء إلى دنيا البترولْ

يتصدر رأس المجلس في كل الصلحاتْ

والشيخة ُ في بلدي جوهرُها تحقيقُ الذاتْ

في شدقيه سوس يتخر بعض الأسنانْ

لكن نعنعْ

ليس عييا أو رعديدا مخـ (….)ـيَّ لسانْ

أفصح من وزراء خرس بحكومتنا

أجرأ من مختار يهذي في ديرتنا

أذكى من رعيان شاخوا في ساحتنا

أشرف من مسؤول أثرى بمدينتنا

يسرق حتى بعض المضغة من لقمتنا

يطبق مثل قيود صدئت في رقبتنا

يزعم زورا أن امرأة لم تنجبه في دولتنا

هذا نعنع

أوضح صوتا من دلاّل ٍ

يرغي يزبد في سوق خضارْ

أصفى فكرا من حزبي ٍ يقعي فوق المقعد دوما

في صالات كبرى أو (بارْ)

يهذي بشعارات ماتت وبقايا عفنتْ من أخبارْ

وطني مزرعة ٌ للأبقارْ

يحلبها نفعيٌ سمسارْ

في نهم وحشي وسُعارْ

وثغاء ٍ قـَبَلي التــًّـيّارْ

المزيد


لماذا الشعراء قصيدة لخالد الساكت

كانون الثاني 21st, 2007 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

 

 قبل الدخول إلى قصيدة لماذا الشعراء لخالد الساكت، ابن مدينة السلط وأحد أعلام الشعر الأردني الحديث ، هذا تعريف للشعــــــر بقلم الشاعر في مقدمة ديوانه لماذا الخوف الصادر عام 1983 :

الشعر ميلاد ، فيضٌ لا يحكمهُ قانون ، يصدر عن إنسان يعيش تجربته الشخصية في قلب عالم متناقض معقد جميل ومشوه معا. الشعر حمى وهاجس يملآن نفس إنسان مهتم محموم ، وتطفحان . لا يختفيان أبدا وإن كان حضورهما متفاوت الوطأة والضغط . هو موجات شعورية نفسية تتخطى الوعي إلى صفحات الفيض ، أو تكمن في قاع النفس كأشياء محيط .. وهو تأمل في الحياة والمجتمع والكون والإنسان. حتى إذا ما أصبح “التأمل” عفويا ، فاض بطريقة إلهامية؟ وهذا الفيض لا يمكن أن يكون إراديا أبدا ، إلا بحدود إعادة النظر بالمعطى: تجويدا وتصويبا وإتقان صنعة.

هذا الديوان/ الشعر رفض واحتجاج ، بقدر ما هو إيماء لطريق الممكن ، وشجب للظلم والتحيز والاحتقار لكل ما هو إنساني . وهو لهاث متقطع ، وموجات متكسرة منكسرة ، وقوف أمام الأبواب المسدودة التي ينبغي على أي شاعر أن يعي بأن عليه اقتحامها.. تحطيمها .. أو على أقل تقدير ضرب جدرانها بقبضة يديه بقوة وباستمرار.

هذا الديوان غضب وإدانة ، بقدر ما هو اعتراف بالذنب وعودة للفعل. وهو محاولة يائسة للتفوه بكلمات عما يموج في النفس مختنقا ثائرا يائسا آملا متفجرا .. وهو أنفاس متقطعة حارة غاضبة مؤمنة بأن النور يفضح الظلام ، وأن الحق والخير والجمال تدعو أصحابها للتحرك.. وأن على العدل أن يأخذ دوره في عالم ذئاب وغابات.

هذا الديوان أنفاس وأصوات شخصية في قلب مجتمعات ظالمة قاسية غير مرهفة. وهو أنفاس وأصوات أخذت طابع العتاب والصراخ والغضب والمقاومة والسخط والانكسار. وبكلمة فإن مقاطع هذا الديوان تصوير أمين وعفوي لحالات وأجواء وكوابيس وتطلعات ” إنسان” يعيش مرحلتيه الصعبتين.

بقيت كلمة : إن موقع الشعر الحر بدءا بإرهاصات”عرار” في بداية الأربعينات ، ومرا بنازك الملائكة وبدر شاكر السياب ، وعبد الصبور ، وأحمد حجازي ، ومحمود درويش وأمل دنقل.. أقول : إن موقع الشعر الحر بين التنظير والفعل الشعري ، ما زال متخلفا نسبيا. كأنما هو يراوح مكانه. ليس هذا الكلام حكما عليه، وإنما وصف لمرحلته.. وأكاد أقول نفس القول في الشعر العمودي . إنهما كباقي المظاهر الحضارية إفرازات شبه حتمية لمرحلة من المراحل .

وأظن أن الناقد الصادق ، والقارئ المهتم يستطيعان أن يقولا كلمتهما.

 

لماذا الشعراء ( مع السادات وإلى روحه)

ماذا يصنعُ شاعر هذا العصرْ

يهربُ

يبكي

يتسولُ خيط َ يقينْ

يلهو بحكايات ٍ

يذرعُ آفاق الأحلام ِ

يجرجرُ قدميه مرتدا بالخيباتْ

بالدمع الدامي

بالكلماتْ

جـِيَفـًا مهملة ً في الطرقاتْ

لو يصحو يصحو

يقرعُ باب القهرْ

يصلبُ وجهَ اللص القاتل ِ

يجمعُ أقمارا للأطفالْ

ويغني في الفجر مواويل حداء ٍ للآتينَ

خفافا وثقالا وبعزم ِ الأبطال ِ

لقتل ِ التنينْ

ويغني في الليل

سلاما أملا

للمكدودين المهدودينْ

لو يصحو يصحو

يُشعلُ في الكلمة ْ

خيطا من نور ٍ في قلب العتمة ْ

لو يعرف كيف يُعلـِّقُ نجمة ْ

لو يحصي دمع المظلومينْ

لو يحمل ناظورا ميزان حرارة ْ

قوسًا

نشابًا

وبشارة ْ

لو يتنقل في الهند وفي السند وفي الصينْ

ريحًا بصّارة ْ

فرعون ٌ جاءْ

رفرفْ يا عَـلـَمَ الوطن ِ المُستاءْ

في مصرَ بنى الشعبُ الأهرامَ

بدون ِعناءْ

****

طفلا غط

المزيد


العربيُّ غدا من قصائد خالد الساكت

كانون الثاني 20th, 2007 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

من ديوان المسيرة الصادر عام 1996 لفارس من فرسان الشعر الحديث في الأردن ، ابن مدينة السلط  الراحل خالد الساكت ” أبو قيس “هذه قصيدة  بعنوان ( العربي غدا)

 

ما لهذا النـَّهارْ
فجرُهُ ، موجة ٌ من غبارْ
ودويُّ انفجار ٍ وراء انفجارْ؟
.. جالساً كنتُ
 فاهتزّت الأرضُ تحتي
التـَفـَتُّ ،
رأيتُ انهيارَ جدارْ
فالنوافذ أشلاءُ ، والشرفاتُ الهضابُ الجبالْ:
 شروخ ٌ،تشظ ٍّ
تطلـَّعْتُ نحو السماءْ:
حصارٌ من الغيم ، ليلٌ وبرقٌ ورعدٌ
وكان الصُّراخ اختلاط نواح ٍ
على شجر ٍ يتمايلُ ذاتَ اليمين ِ وذاتَ اليسارْ
وأغصانـُها تتقصَّـفُ ،
كلُّ العصافير ِ هامدة ٌ،
والبلابلُ غارقة ٌ في وحول المطرْ
قلتُ: أين المفرْ
تحطـَّمْتُ فوق الصُّخور ِ التي حطـَّمَتـْها الأعاصيرُ
لم يبق في مدن ٍ أو قرىً.. من أثرْ
قلتُ: يوم القيامة أم هجمة ُ الحلف ِ
هذا الذي يحدث الآنَ ، هذي الصُّورْ
كلُّ شيء ٍعرفتُ انتحرْ..
وصحوتُ على لحن ِ شبابة ٍ:
إنه الريفُ ذلك الذي قد ألفناهُ
نحن اتـَّحدنا به:
المرجُ والمشهدُ المتبقي
وصوتُ ابنتي وهي تشدو بأغنية في السَّحرْ
صحوتُ ،
هو السجنُ: أقفاصُه البيتُ ، دنيا الشوارع ِ
والناطحات السحابِ ،المشافي المصافي ،
كلابُ الأثرْ
والعيونُ التي ترصد النـَّبْضَ ، والتـُّرهاتُ
الأكاليلُ والمومياتُ ،الحدائقُ والمركباتُ 
 البضائعُ والمشركونَ
المفاتيحُ والسافياتُ ، الجسورُ
وتعويذة (…………) ،
الإشاعاتُ والإمعاتُ..السَّفـَـرْ

المزيد


تمارا من قصائد خالد الساكت

كانون الثاني 20th, 2007 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

من ديوان المسيرة الصادر عام 1996 لفارس الشعر الحديث في مدينة السلط  الراحل خالد الساكت هذه قصيدة  بعنوان ( تمارا ) أهداها لصديقه عبد الكريم الدباس

تمارا

إذا قذفتني المشاعرُ ، أملأ قلبي شمسا

في لحظة توق ٍ

في نـَفـَق ٍ وثني ٍّ

ما يصنعُ قلبٌ بالمنتظرين حيارى

كم هو مطبقْ

يتحدى فيَّ شموعا

أمنيات ٍ

لم يكُ مأوى

وأمدُّ ذراعَ عزيمة ْ

لتصافح كلَّ قلوب ٍ

تـَدفع للمدلجين قوافلَ

ترفعُ علمًا

وكانت جميع الأفاعي تفحُّ

ولكنني جعلت ُ من الرعب ِ نارا

وألـَّـفــتُ حين تقحمتـُها

وقفة ً باسلـة ْ

أتسمعني ؟

لستُ أشكو من الهم ِّ

أو عثرات الزمان ِ ( ………)

وعارٌ يعانقُ عارا

أكلـِّـلُ بالزهر ِ هامات ِ صحبي

فينطلقون إلى أفق ٍ

لم تدنسهُ كل الحراب ِ

المخاوفِ

والظالمينْ

وتجتاحُهمْ موجة ً من غضبْ

ويستنطقون اللهبْ

وتخمدُ أنفاسهمْ ضربات السهام

وتترك أصحابها جوف كل الحطبْ

أتسمعني؟

لم أسلـِّمْ على الغدر ِ

فالوحشُ يُرعدُ يُزبدُ

يدعو التخاذلَ

أن يتحالفَ ، أن يتواطىءَ

أن يستغيثَ بأعداء طفلتي الناحلة ْ

ويستيقظ ُ الس
المزيد


حسني فريز كبير شعراء السلط

تشرين الثاني 13th, 2006 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

 

1ـــ  بمبادرة ودعم من أمانة عمان الكبرى في نشر سلسلة الأعمال الكاملة لكوكبة من الأدباء والمفكرين الرواد ، صدرت أول الأعمال في هذه السلسلة ،   الأعمال الشعرية الكاملة لشاعر الأردن والسلط الكبير حسني فريز عام 2002.

أعد الأعمال وحققها الشاعران راشد عيسى ومعاذ الحياري  جاء في مقدمة المحققين :

إن طباعة الأعمال الشعرية الكاملة لحسني فريز تأتي وفاء لتجربة أردنية رائدة في مسيرة التنوير الثقافي من نحو ، وإسهاما ثقافيا لائقا يعرف الجيل الجديد بسيماءات ماضية وعلائم موروثة من نحو آخر.

وحسني فريز أحد شعراء الجيل الرائد الذين ملأوا الساحة الثقافية بالشعر والنثر ، وتحملوا أعباء تأسيس القاعدة الأدبية الولى في مستهل الربع الثاني من القرن العشرين. ولعل أهم ملمح في تجربة فريز هو تنوع الإنتاج الأدبي وغزارته بما يتضمن ذلك الإنتاج من رؤى فكرية هادفة إلى التنوير الفكري الشامل بتشكيلاته الوطنية والإنسانية والوجدانية والاجتماعية، لقد كتب الشعر والقصة والمقالة النقدية وأسس للمسرح الشعري ترجمة وإبداعا ، وكنب كذلك الحواريات والأوبريتات والتمثيليات والزجل الشعبي وا لأغاني ، وكتب للأطفال الأناشيد والقصص والحكايات ، وألَّف أيضا بالإنجليزية ، ودُرَّست أعماله في عدد من دول العالم، وكان أول من أثرى الساحة الثقافية بترجماته لأساطير الإغريق والرومان ، وله فضل ريادة المسرح الشعري المستوحى من الموروث اليوناني والروماني ، إضافة إلى كتابته وإخراجه عددا من التمثيليات والأعمال الفنية المختلفة للتلفزيون.

كان فريز يؤلف بحس المعلم والمربي الغيور والناقد المحب والمفكر المشتعل حماسة ومصداقية لانتصار قيم الحق ومبادئ الجمال ومواقف الخير…..

تحتاج الأعمال الأدبية الكاملة عند حسني فريز إلى مجلدات ضخمة ، لذلك يقتصر كتابنا هذا على نشر الأعمال الشعرية الكاملة ….

 

موقع هنا السلط إذ يشكر الأستاذ الشاعر معاذ الحياري ( الدكتور قريبا ) لإهدائه الموقع نسخة من الأعمال الشعرية الكاملة لحسني فريز ، فإن الموقع سينشر مختارات من هذه الأعمال  الرائعة.

 

 

 

2ـ كتبت الصحفية تغريد السعايدة في صحيفة الغد بتاريخ 1/12/2005

على الرابط الإلكتروني التالي :

http://www.alghad.jo/?news=59803

 

حسني فريز: شاعر وأديب ومعلم ارتبط اسمه بمدارس السلط وحاراتها

 

 

تغريد السعايدة

السلط -

ناغى الجمال وناداهُ على وجل 

             وخفّ بالوحي يُدني باسم الأمل

بالشعرِ يبعثهُ زهراً وينشدهُ     

             عطراً ويذخره للموقف الجلل

في منبجٍ نسمت همّاته وذكت 

              وإينعت في ظلال الحب والغزل

 لم يغب ذكر حسني فريز شاعر السلط عن مجالس شعراء ومثقفي الوطن الذين يستذكرون قدرة هذا الأديب والمربي على تطويع اللغة وبناء مداميك شعرية لا سيما في الغزل والوطنيات.

   شاعر السلط أو شاعر الحب والبلد كما يطيب للبعض تسميته، من مواليد السلط عام 1907 غير أنه لم يَعرف اليوم والشهر الذي ولِدَ فيهما. اسمه حسني فريز الحاج حسين من عائلة خزنة كاتبي التي تتحدر من أصول دمشقية. جاء جده الى السلط في منتصف القرن التاسع عشر وأصبح من أبنائها البارين وأنشأ تجارةً فيها.

   عاش الابن البكر في بيئة فقيرة في كنف أسرة يقودها والد مُحب للشعر والنحت إذ كان من بين من ساهموا في زخرفة باب المسجد الحسيني في عمان. والدة هذا الشاعر تتحدر من نابلس، وقد قيل في وصفها إنها  مستشارة لجاراتها تحفظ الأمثال التي حفظتها عنها وتجيد التمثيل.  لحسني فريز أخوان وأربع شقيقات.

   تزوج أديبنا من سيدة خليلية ( هنا السلط : علق أحد أنسباء أبي نوار مصححا أنها سيدة سورية من عائلة الكلحة ، ثم صحح  أحد المعلقين واسمه خالد بأنها خليلية م أصل دمشقي من عائلة كحالة ) عُرف عنها الثقافة العالية كما تتحدث الفرنسية والتركية والعربية. أنجب الزوجان ست بنات أكبرهن نوار ولذلك يُكنى بإبي نوار.

ظلم ذوي القربى

   تشير بعض المراجع الثقافية إلى أن حسني فريز حاول التقرب إلى افراد عائلة خزنة كاتبة خلال دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت لكنه لم يجد قبولاً منهم فغضب وحذف اسم عائلته من شهادتهِ الجامعية واكتفى باسم والده ليشتهر به.

   عَمِل في طفولتهِ مع والده في أعمال البناء وبيع الخضار (الكوسا) قبل أن يشتري والده دكاناً صغيراً اصبح مصدر رزق للعائلة. وكان يذكُر خ

المزيد


قصيدة سلطي أنا سليمان عويس

أيلول 12th, 2006 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

طلب الأخ محمد دباس قصيدة سلطي أنا للشاعر الراحل سليمان عويس ، فإليه القصيدة :

سلطي أنا وحاكورتي

فيها الشجرْ هالطولْ

ومسيّجهْ لوزْ وعنبْ

والفستقهْ هالطولْ

 

فيها طواحينْ وعصافيرْ

وحكايا مطرّزهْ

لو تنحكى بتطولْ

فيها انزرعْ جدي

 وأبو جدّي وِرِثها عن أبوهْ

اللّي انولدْ فيها

والّلي بنى فيها

بيرْ ومراجيحْ وحرثها سنينْ

عرضْ وطولْ

 

يا بوي محلا شجرة العلّيقْ

والصبّارْ والزعرورْ

يا بوي  محلا شجرة البلّوطْ

فيها يكنكن العصفورْ

ولاّ العريشهْ المستريحهْ

هناك حد السورْ

والدوشق الممدودْ والتنّورْ

وبجالها بيدر زبيبْ

 مصبّرْ ومنثورْ

ودلالْ قهوهْ مصهَّيهْ  

وفنجانْ دايرْ دورْ

 

 نيّال هالعصفورْ

راح ورجعْ ع العينْ

قبل العين ما تغسلْ

جدايلها

قبل الشمس ما تفيقْ

ويشقشق عليها النورْ

 

نيّال هالعصفور

معفي من هموم السفرْ

معفي من هموم الطفرْ

معفي من أقساط المدارسْ

وانتخابات المجالسْ

والطوابعْ والصورْ

   

سلطي أنا  

وداري لأهل الخير مفتوحهْ

وأرضي لبنة خيرْ

مفلوحهْ

وجبال خضرا وعاليهْ ع الخدْ
المزيد


السلط في شعر سليمان الصولة

أغسطس 20th, 2006 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

للشاعر الدمشقي  سليمان الصولة ( 1229 - 1317 هـ / 1814 - 1899 م) قصائد ذكر فيها السلط مادحا الوالي العثماني محمد راشد ، الذي قام بحملة على البلقاء عام 1869 ، حيث كانت السلط مركز قضاء من جنوب الزرقاء إلى جبل عجلون ، تابعا لمتصرفية البلقاء التي كان مركزها في نابلس ويتولاها محمد سعيد أغاشمدين الكردي :
 
 فمن قصيدة مطلعها :
 
تـنفسَ الصبحُ من شكوايّ بالسَّحَرِ ِ
  وغاب بدرُ الدُّجى إذْ ملَّ من سَهَري
 
قال الصولة :
يا فاتحَ السلط ِ كم من جنَّة ٍ فَتَحَتْ 
 أبوابَهـــــا يدُكَ البيضـــاءُ للبَشَـــــــر ِ
،
وطاف حولكَ فيها كلُّ ذي أمـــــــــل ٍ 
كما يطـــــــافُ بذات ِ الرُّكْن ِ والحَجَر ِ
.. 
وقال الصولة من قصيدة أخرى :
 
أفيقوا فهذا السيفُ في الهامِ قعقعـــا
وهذا لسانُ الفوز ِ بالنصـــــــر ِ لعلعــا
،
وهذي حصونُ السلـط دُكَّتْ وأصبحتْ 
منازلُهـــــــا إلا من الوحش ِ بَلْقَعـــــا
.. 
ومن قصيدة مطلعها:
ما دام راشــــــدُ لا يدومُ غــــــــرورُ 
 هـــــــذا وزيرٌ عادلٌ وغيـــــــــــــــورُ
قال الصولة:
يا من تحـــــــج لبابـِهِ إبــــــلُ الرجـــــــا
وحمولُهــــــا المنظومُ والمنثـــــــــــــــورُ
،
ومُفَــهِِّّـــمُ العــــــــرب ِ الذينَ تسلطــوا
في السلـــــــط أنَّ الدائــــرات ِ تــــدورُ
.. 
ومن قصيدة مطلعها:
ساد القَنا بقوامِــــــــــــــــهِ المُتَأوَّد ِ 
ســــاقٍ يتيهُ على الحِسان ِ الخُـــرَّد ِ
قال الصولة:
وتوقَّ من سيف ِ الجُفون ِكما اتقتْ 
أعداؤنـــــا في السلط سيفَ مُحَمَّد ِ
،
والٍ تمـــــدُ لهُ العُفــاةُ يَدَ الرَّجـــــا  
ويــدُ الكُمـــــاة ِلنحــــــوهِ لمْ تُمْدَد ِ
.. 
ومن قصيدة مطلعها :
تجلتْ لنا بكرٌ تحلتْ بهــــــــــــا بكرُ 
أما الراحُ ياقوتٌ وتيجانُهـــــــــــا دُرُّ
 
قال الصولة :
نظرتُ لهُ في السلــــط والليلُ حالكٌ
وأنجُمُهُ دُهْمٌ وبيضُ الظـُّبـــى حُمْـــرُ
.. 
ومن قصيدة مطلعها:
قمرٌ يطــــــوفُ بكوكــــب ٍ سَيّـــــــــارِ ِ
أمْ شادنٌ يسعــــــــــى بكأس ِ عُقـار ِِ
 
قال الصولة:
 
فقطعتُ من وصل ِ الغرير ِ مطامعـــي
  وجعلـــــتُ تِمداحَ الأمير ِ شِعــــــــاري
،
مُتَصَــــرِّفِ السلط ِ الذي صَرَفَ العَنـا 
عَنّـــــا بجيش نِوالِـــــــــــهِ الجَــــرّار ِ
 ..
وقال الصولة :
 
   أرحْ جوادَكَ هذا السلــــطُ قَدْ خَضَعـــــــا  
واغمـدْ حسامَكَ حَسْبُ الرأي ِ ما صَنَعـا
،
ولَّى ذياب ٌ وعـــادت الذئــــــــــــابُ إذا 
تَحـــرَّكَ الليــــثُ وَلَّتْ كلُّهــــــا جَزَعـــا
،
فاليـــومَ لا يدفعُ الفـــــــــــلاّحُ خُوَّتَــــهُ 
للظالميـــنََ ولو صـــاروا لـــــهُ تَبَعـــــــا
،
ولا يدافــــعُ عـــنْ أموالِـــــــــــــهِ بشرٌ  
مـــا دام سيفُـــــكَ عنهُ يدفــعُ الطَمَعـــا
..
ويتضح من سياق التمجيد الذي انتهجه الشاعر تجاه ممدوحه ، أن الحملة واجهت في السلط مقاومة شديدة ، في حين ذكر كتاب تاريخ مدينة السلط عبر العصو ر تأليف الدكاترة ( محمود أبو طالب ، محمد خريسات ، مصطفى حياري ) الصادر عام 2000، بأن الوالي محمد راشد في طريق عودته من مطاردة بني صخر قد زار السلط مع مجموعة من الخيالة لتفقدها.
فما يذكره الشاعر بغض النظر عن المبالغة الشعرية يدل على مقاومة شرسة ،وعلى وجود شخصية ذياب ، هذه الشخصية قيد البحث ، فيما إذا كانت قد اضطهدت الفلاحين أم أن المسألة غير ذلك.

المزيد


شعراء السلط

أغسطس 9th, 2006 كتبها محمد الجهالين نشر في , شعراء السلط

الراحل الشاعر حسني فريز

ولد حسني فريز خزنة كاتبي في مدينة السلط سنة 1907 لأب

 دمشقي الأصل من أسرة خزنة كاتبي، وأم نابلسية. تلقّى دراسته الأولى في كتاتيب السلط، ومدارسها، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة السلط الثانوية سنة 1927 بتفوّق، فاختــارته وزارة التربية والتعليم- المعارف آنذاك- في أول بعثة دراسيّة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث قضى هناك خمس سنوات يدرس الآداب، وتخرّج ببكالوريوس آداب سنة 1932م.
بعد تخرّجه عمل في التدريس بين السلط، وعمّان، والكرك إذ درّس الأدب العربي والتاريخ، والجغرافيا. أصبح مديراً لمدرسة السلط الثانوية سنة 1944م، ثمّ مفّتشاً في وزارة التربية والتعليم، ثمّ مراقباً للاستيراد والتصدير سنة 1952، وظلّ في وظيفته إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1958، ثم أعيد تعيينه ثانية في الخدمة سنة 1959 مساعداً لوكيل وزارة التربية والتعليم، ثم وكيلاً للوزارة سنة 1962، إلى أنْ أحيل على التقاعد ثانية سنة 1963، ولكنّه لم يلبث أن عيّن مستشاراً أدبيّاً في وزارة الإعلام. ظلّ حسني فريز يكتب مقالة أسبوعية في صحيفة الرأي الأردنية عدّة سنوات، وكانت آخر مقالة كتبها قبل وفاته بيوم واحد.

مؤلفاته
- الشعر:
1- هياكل الحبّ، مطبعة الاعتدال، دمشق، 1938.
2- بلادي، د. ن. عمّان، 1954.
3- غزل وزجل (شعر شعبي)، مطبعة ومكتبة شوقي، عمان، 1977.
4- هياكل الحب، (ضمّ الديوانين هياكل الحب وبلادي)، مطبعة السعادة، مصر، 1948، ومكتبة الاستقلال عمان، ط2، 1948، ومطبعة الشرق ومكتبتها، عمان، ط3، 1978.
5- هياكل الحب، ج‍1، (ضمّ الديوان مسرحياته): الطوفان، مع الآلهة على الاكروبول، الحب يعلو)، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1986.
6- الزهور (قصة شعرية)، بالاشتراك مع عبد الحليم عباس، د.ن، د.ت.

- القصص:
1- مغامرات حمار، (للأطفال)، د.ت، بيروت، 1940.
2- مغامرات تائبة، دار الكتاب العربي، بيروت، 1966، ط2، دار الفكر، عمان، 1974.
3- عروة وعفراء، (قصص تمثيلية)، مطبعة الشروق ومكتبتها، عمان، 1971.
4- قصص من بلدي، مطبعة الشرق ومكتبتها، عمان، 1975.
5- قصص وتمثيليات، مكتبة العلماء، عمان، 1980.
6- شجرة التفاح، (للأطفال)، وزارة التربية والتعليم، عمان، 1981.
7- قلب القرد، (للأطفال) وزارة التربية والتعليم، عمان، 1981.
8- العطر والتراب،و دار ابن رشد،عمان، 1981.
9- جنّة الحبّ، وزارة الثقافة والتراث القومي، عمان، 1988.
10- قصص ونقدات، د.ن، عمان، د.ت.

- الدراسات:
1- عبد الحليم عباس، بالاشتراك مع د. جميل علوش، رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1979.
2- ملامح من الماضي والحاضر، (ذكريات وخواطر)، دائـرة الثقافة والفنــون، عمان، 1981.
3- مع رفاق العمر، (خواطر وسيرة ذاتية)، منشورات رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1982.

- الترجمة:
ألّف حسني فريز عدداً من الكتب المدرسية باللغة العربية، والإنجليزية، وعني بترجمة بعض الأعمال من الإنجليزية إلى العربيّة، منها:
1- كليوبترا: حياتها وعصرها، عمّان، د. ت.
2- أساطير الإغريق والرومان، تأليف ه‍ . أ. جيربر، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1976.
3- طاغور، عبقريّة ألهمت الشرق والغرب، تأليف: كريشنا كريبلام، اللجنة الأردنية للتعريب بالتعاون مع دار الكاتب العربي، عمّان، د.ت.
4- بريطانيا والعرب، أرنولد توينبي، وزارة الإعلام، عمّان، د. ت.
5- قصص من شكسبير، هـ• ج، وايت، وآخرون، مكتبة الاستقلال، د. ت.

من مراجع ترجمته:
1- أبو صوفة (محمّد): من أعلام الأدب والفكر في الأردن، مكتبة الأقصى، عمّان، 1983 •
2- عيسى (راشد)، حسني فريز شاعراً، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية•
3- قطامي (سمير): الحركة الأدبية في الأردن، وزارة الثقافة، عمان، 1987 •
4- الناعوري (عيسى): الحركة الشعرية في الضفة الشرقية من المملكة الأردنية الهاشمية، وزارة الثقافة والشباب، عمان، 1980 •

 

الراحل الشاعر حسنى الكيلاني

( في انتظار الصورة )

 

 

ولد حسني بن عمر بن رشيد زيد الكيلاني سنة 1910 (على الأرجح) في السلط- وقيل في نابلس- لأسرة فقيرة، إذ كان والده رجلاً أمّياً، يعمل في فلاحة الأرض، وقد توفي وولده حسني في السنة السادسة من عمره، فعاش وأخوه الأكبر رشيد- الذي أصبح شاعراً في وقتٍ لاحق- وأخته ثريّا، مع أمّهم حنيفة في كنف جدّهم رشيد في مدينة نابلس. توفي جدّه بعد فترة قصيرة، فانتقلت أسرته إلى السلط؛ لتعيش هناك عقداً من الزمان، في رعاية خال الأولاد الشيخ عبد الحليم زيد الكيلاني، إمام السلط ومفتيها. ثمّ انتقل حسني وأمّه وأخوه إلى الكرك، وظلّوا فيها إلى أن تزوّج أخوه، فعادوا إلى السلط.
تعلّم حسني في مدرسة السلط الثانوية، إذ التحق بها في العام الدراسي 1922/1921 وبقي فيها حتى العام الدراسي 1928/1927 ثم تركها بسبب الظروف القاسية آنذاك. نشر الشاعر في حياته عدة قصائد في المجلات والصحف، منها: جريدة الجزيرة ومجلة الرائد ومجلة العروبة ومجلة المعرفة وترك شعراً مخطوطاً.
عمل في سلك التدريس خلال ثلاثينيات هذا القرن، إذ عُيِّن معلّماً في مدينة الخليل، فانتقل مع والدته إليها، وبقيا فيها فترة تتراوح ما بين ثمانية إلى عشرة أعوام. انتقل حسني وأمّه إلى عمّان سنة 1940، واتصل- بعد عودته من فلسطين- بالملك عبد الله بن الحسين، فمدحه بعدّة قص


المزيد