وَسْـــــمُ الـــرِّفـــاق
.
لُمْني فَلَسْـتُ يـا رفيقـي لائِمـا
زِدْني وضوحًا أَسْتَـزِدْ طلاسِمـا
.
هذي طريقي لا تَسَلْنـي غيرَهـا
زادي تَوَهُّمـي فذرنـي واهِمـا
.
إنّي نَزيفُ الظُّلْـمِ مـن طُفولـةٍ
فيـا كُهولَـةُ اثْعُبـي مَظالِـمـا
.
غَصُّ اغْتِرابٍ واغْتِرابُ غَصَّـةٍ
يا صَبْرُ كَيْفَ لَـمْ نَكُـنْ تَوائِمـا
.
فَمَرْحَبًـا خُؤولَـتـي خَنـاجِـرًا
ومَرْحَبًـا عُمومَتـي صَـوارِمـا
.
إِخالُني سَرَقْـتُ مِـنْ إِسْبَرْطَـةٍ
هيلينَـهـا مَأْثـومَـةً وآثِـمــا
.
وَأَنَّني اشْتَرَيْـتُ مِـنْ طَـرْوادَةٍ
أَسْوارَهـا وابْتَعْتُهـا مَلاحِـمـا
.
شاركْتُ هِكْتورَ الشُّموخَ جُرَّنـي
خِلْيوسُ مهزومًا يُؤاخـي هازمـا
.
لَيْسَ يرى بِرْيـامُ جُرَّنـي غَـداً
إِنَّ العُيـونَ لا تَـرى سَواجِمـا
.
بِرْيامُ لَيْسَ راغِبـاً فـي جُثَّتـي
فَحَـوْلَـهُ صـغـارُهُ جَماجِـمـا
.
بِرْيـامُ فـي أَيّـامِـهِ مُشـاِئـمٌ
أَعْـراسَـهُ مُـفـائِلٌ مَـآتِـمـا
.
بِرْيـامُ يَحْتَـكُّ الجِـدارَ حـالُـهُ
فـي حالِـهِ مُدَحْرَجـاً وعائِمـا
.
تَسَـوَّقَ الجِبـالَ فـي سِـلالِـهِ
حازَ المُحـالَ شاحِمًـا ولاحِمـا
.
هِكْتورُ لا تَعْـذُلْ ذَويـكَ فالفَتـى
لا يَنتضـي العِتـابَ والعَذائِمـا
.
هِكْتـورُ وَيْـكَ لا تَتُـبْ بُطولَـةً
يا واشِمَ الأبْطـالِ دُمْـتَ واشِمـا
.
هِكْتورُ لَمْ تُذِقْ إِخَلْيـوسَ الكَـرى
يَعُـضُّ فـي تَذْكـارِكَ الأباهِمـا
.
سَرْمَدْتَ فـي إِغْريقِـهِ انْحِنـاءَةً
للمَجْدِ مَحْطوماً يَسـودُ الحاطِمـا
.
داسَ الرِّفاقُ رايَتي ، قُلْتُ اصْعَدوا
جَوانِحـي إِلـى العُـلا سَلالِمـا
.
وضَرِّجـوا وَتيـرَتـي أَزُفُّـهـا
لَكُـمْ ولا تُضَرِّجـوا المَحارِمـا
.
واقْتَسِموا الأمْجادَ جُبْـتُ مُهْلَهـا
أُضَمِّـدُ الأنـجـادَ والتهائِـمـا
.
إنْ تَسِمونـي بِخَميـسِ نُـصْـرَةٍ
فَأَحْسِنوا وَسْمي وأَوْصوا الواسِما
.
كَأَنَّني صادمْـتُ عَـنْ نَوافِـذي
ولَمْ أَكُنْ عَـنْ بابِكُـمْ مُصادِمـا
.
كَأَنَّني رَقَيْـتُ أَوْطـاري علـى
أَوْطارِكُـمْ أَحْتالُـهـا تَمائِـمـا
.
كَأَنَّ لـي بَيـادِراً مِـنْ قَمْحِكُـم
أَحْتَكِـرُ الفُصـولَ والمَواسِـمـا
.
لا تَنْسِلـوا أَصيلَـكُـمْ عـبـاءةً
لا تَرقَعـوا هَجينَكُـمْ عَمائِـمـا
.
أَطَعْتُـمُ اعْوِجاجَكُـمْ مَغـارِمـا
عَصَيْتُـمُ اسْتِقامَـتـي مَغانِـمـا
.
شكائمُ الأسيـادِ أخطـأتْ فمـي
لستُ الـذي يَسْتَعْسِـلُ الشكائِمـا
.
رُوَيْدَكُـمْ مَشانِقـاً مَـنِ الــذي
يَخُونُكُـمْ رُوَيْـدَكُـمْ مَحاكِـمـا
.
نَذَرْتُكُـمْ نَـزاهَـةً لا أَبْتَـغـي
كُرْسِيَّهـا جاهـاً ولا دَراهِـمـا
.
لَـمْ تَثِقـوا أَنَّ الكَريـمَ يَنْتَـهـي
سَمـاحَـةً ويَبْـتَـدي مَكـارِمـا
.
أَنْـزلَـنـي اللهُ ذُرى قَـنـاعَـةٍ
لَمْ أَبْكِ وِدْيـانَ الغِنـى رَمائِمـا
.
أَخـافُ خالِقـي فمـا مَخافَتـي
خَلائِـقـاً تَـآمَـروا نَـواقِـمـا
.
ها إنّنـي نَزَلْـتُ عَـنْ أُنوفِهِـمْ
فَلْيَنْشُقـوا الإقْـدامَ والعَزائِـمـا
.
عُـدْتُ إِلـى تَوَحُّـدي مُصَفَّـداً
بالصَّمْـتِ أَسْتَطيـبُـهُ قَماقِـمـا
.
مِطْرَقَتـي اسْتَجارَنـي سِنْدانُهـا
ألا أُجيـرُ أَضلُـعـي جَواثِـمـا
.
إرادَتـي الـصُّـوانُ إلا أَنَّـنـي
آلَيْـتُ رَيْحـانَ الحَشـا مُتاخِمـا
.
أَنا النَّدى المَكْلومُ مِـنْ أشْواكِـهِ
لا أرعَوي طَّـلاً أَسُـرُّ الكالِمـا
.
قَسَّمْتُ ظِلَّ الزِّنْـدِ بَيْـنَ حُسَّـدي
فَلَمْ يُقَلْ يـا زِنْـدُ كُـنْ مُقاسِمـا
.
إِنِ اشْتَكى الأحبابُ حِلْمي عابِسـاً
قَدِ اشْتَكى الأعداءُ حِلْمـي باسِمـا
.
غَيْري غزيـرُ حِكْمَـةٍ فَأَبْحِـروا
في سَيْلِـهِ ، حَصافَـةً خُضارِمـا
.
لَكَ احْتِرامي يا غَزيـرُ واضِعـاً
في جَيْبِكَ الأعْـرابَ والأعاجِمـا
.
راحَ الغَزيرُ واغْتَدى الغَزيرُ هـا
هُوَ الغَزيـرُ فاسْجُـدوا تَراجِمـا
.
هُنا أخـو هـاروتَ هَرْوِلـوا ولا
تُجادِلـوا فـي سِحْـرِهِ شَراذِمـا
.
تَناحَـروا فـي هَيْكَـلٍ تَحاكَمـوا
هـذا سُلَيْمـانُ أَتاكُـمْ حاكِـمـا
.
للبَيْـتِ شُبّـاكٌ وبـابٌ رُبَّـمـا
بالبـابِ نَكْتَفـي نَخـافُ القادِمـا
.
ولْنَدْرُسِ البـابَ علـى بَصيـرَةٍ
لَعَلَّ في الأمْـسِ يَكـونُ لازِمـا
.
عَقْلانِ فـي رَأْسٍ فَأَيّهـا الهُـدى
كَفـى وَساوِسـاً كَفـى هَماهِمـا
.
غَـداً تَـرى خَرْدلَنـا وخَلَّـنـا
يَخْتـالُ فـي عَوالِـمٍ مُزاحِـمـا
.
عَقْـلانِ لا ضَلالَـةٌ يـا رَأْسَنـا
مَتـى أَضَـلَّ فاحـمٌ فَواحِـمـا
.
خُرطومُنا فَوقَ السَّحابِ إنْ يُقَـلْ
تَحْتَ السَّحابِ نَجْـدَعِ الخَراطِمـا
.
لَنا الخَوافي لَـمْ تَهِـضْ لِقَشْعَـمٍ
بُغاثُـنـا تَقَشْعَـمَـتْ قَـوادِمـا
.
طَيْـرُ الغريـبِ طوبَـهُ فَراسِنـاً
طَيْـرُ البِـلادِ طوبَـهُ مَناسِـمـا
.
ضِفْ غَيْرَنا يا ابْنَ الكفاح نارُنـا
خَبَتْ ولَنْ تُعيـدَ طَـيءٌ حاتِمـا
.
ومِـنَ مُحيطِنـا إلـى خَليجِـنـا
بُشْـراكَ لَسْنـا لأخٍ عَواصِـمـا
.
تِلْـكَ بـلادُكَ الخِيـامُ فاضَّـرِمْ
صَقيعَها واسْتَصْقِـعِ الضَّوارِمـا
.
ماذا تُريـدُ مِـنْ رِيـاحِ لُؤْمِنـا
لَـمْ نُبْـقِ زَوْبَعـاً ولا سَمائِمـا
.
وما الـذي تُحِـبُّ مِـنْ قَواصِـمٍ
نَـراكَ لَسْـتَ تَكْـرَهُ القواصِمـا
.
نُهْديـك
المزيد