
إن موقفنا الإيماني الرافض لفكر ومعتقد محمود درويش لا يمتد إلى جحد شاعريته المحلقة ، ولا يمتد إلى إنكار قاموسه الفني الفذ.
كذلك فإن التزامه السياسي والوطني في النضال الفلسطيني مهما كانت حقيقته لا يمتد إلى أن نقبل منه جرأته الصارخة إلحادا خفيا وظاهرا.
فهو قد قال :
أنا من قرية عزلاء منسية أهاليها يحبون الشيوعية.
وقال :
والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية.
وقال :
عساني أصير إله إذا ما لمست قرارة قلبك
وقال :
نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير
وقال :
وكذا الدنيا
وأنت الآن يا جلاد أقوى
وُلد اللهُ
وكان الشرطي
وقال:
وبيروت اختبار الله يا ألله جَرَّبناكَ جربناكَ من أعطاكَ هذا اللغز من سَمّاكَ من أعلاكَ فوق جراحنا ليراكَ فاظهرْ مثلَ عنقاء الرماد من الدمار.
وقال :
يا خالقي في هذه الساعات من عدم تجلى
فلعل لي ربّا لأعبده لعلا.
وقال :
الله أكبر هذه آياتنا
فاقرأ
باسم الفدائيِّ الذي خلقا
من جزمة ٍ أفقا
وقال :
كل قاض ٍ كان جزاراً تدرج في النبوءة والخطيئة
واختلفنا حين صارَ الكلُّ في جزء ٍ
ومدينة البترول تحجز مقعداً في جنة الرحمن
فدعوا دمي حبر التـفاهم بين أشياء الطبيعة والإله
ودعوا دمي لغة التخاطب بين أسوار المدينة والغزاة
دمي بريد الأنبياء
وقال :
فسبحان التي أسرت بأوردتي إلى يدها
وقال :
وها نحن بين الطهارة والإثم
شيئان يلتحمان وينفصلان
كأن الأحبة دائرة من طباشير قابلة للفناء وقابلة ل
المزيد